السبت، 21 ديسمبر 2013




توجه البابا فرنسيس الى مستشفى بامبينو جيزو الكاثوليكي، اكبر 

مركز لابحاث طب الاطفال في اوروبا





  حيث عاد عشرات الاطفال المرضى وذويهم قبل اربعة ايام من حلول عيد الميلاد. واستمرت زيارة البابا ساعتين واربعين دقيقة، وفي كنيسة المستشفى وتلقى فرنسيس من الاطفال سلة صغيرة تحوي اوراقا دونوا عليها "صلواتهم" و"احلامهم". وقال البابا وفق بيان للفاتيكان "اشكركم لاحلامكم وصلواتكم التي جمعتموها في هذه السلة. فلنقدمهم معا الى الرب الذي يعلم بها اكثر من اي شخص، الذي يعلم بما في قلبنا. ليسوع معكم صلة خاصة، انه دائما قريب منكم".

وكان البابا نبه موظفي المستشفى والمصورين الى انه يريد التوجه منفردا الى مختلف الاقسام، وقال بعيد وصوله الى المركز في روما "انا هنا من اجل المرضى".

وفي قسم العناية الفائقة، اكد البابا دعمه للاطباء قائلا في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايطالية "المهم هو ان نزرع، لا نعلم متى سنحصد الثمار".

وزار ايضا قسما لمعالجة حديثي الولادة يضم عشرة اطفال في وضع بالغ الخطورة بينهم طفلة في شهرها الخامس ولدت من دون امعاء.


الأسرى الفلسطينيون وخصوصاً الأطفال والنساء يعانون من شدة البرد
السبت 21 كانون أول 2013



اتهم وزير شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع إسرائيل بارتكاب جريمة منظمة ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها، فيما قال نادي الأسير الفلسطيني أن "الأسرى الأطفال لا يعرفون طعم النوم بسبب البرد القارس في سجن هاشارون الإسرائيلي".
وقال قراقع: «إن الحكومة الإسرائيلية وطواقم أطباء السجون يمارسون جريمة منظمة في حق الأسرى المرضى في السجون من خلال إهمالهم صحياً، وعدم تقديم العلاج اللازم لهم وعدم فحصهم دورياً وعدم وجود أطباء مختصين». وأضاف: «أن الإصابة بأمراض خطيرة تصاعدت في سجون الاحتلال، وأن عدداً من الأسرى أصبح مشاريع موتى في أي لحظة، وهؤلاء الأسرى يحتاجون إلى تدخل سريع وعاجل لإنقاذهم».
إلى ذلك، قال ممثل الأسرى الأطفال في سجن «هاشارون» أمين زيادة: «إن الأسرى الأطفال لا يعرفون النوم بسبب البرد القارس ويبكون من شدته». وأبلغ محامي نادي الأسير فواز الشلودي الذي زار السجن أخيراً بأنه «على رغم صعوبة أوضاع الأسيرات، إلا أن إدارة السجن رفضت تزويدهن والأطفال بالأغطية اللازمة، مكتفية بحل واحد وهو شراؤها من الكنتينة (مقصف السجن)، إلا أن سعرها المرتفع حال دون شرائها». وكشف أن «أحد الأسرى الأطفال البالغ من العمر 13 عاماً بكى من شدة البرد ولم يغمض له جفن».
وقالت ممثلة الأسيرات لينا الجربوني: «إن الأسيرات الـ15 في السجن يواجهن أياماً صعبة للغاية نتيجة نقص الأغطية وعدم القدرة على شرائها، فيما إدارة السجن لا تأبه بما يجري في حقنا وحق الأطفال». وأردفت: " أن الأسرى الأطفال يعانون من البرد القارس أمام أعين السجانين الذين يعلمون أن أجسادهم لا تتحمّل مثل هذا البرد، وكان بإمكانهم أن يساعدوهم بالسماح لهم بشراء وسائل للتدفئة، لكن طلبهم قوبل بالرفض، وأبلغهم مسؤولو السجن أن عليهم أن يقدموا طلباً للنظر فيه ".

ولفتت الجربوني إلى أن «عدداً من الأسيرات يعاني من أوضاع صحية صعبة تفاقمت نتيجة ظروف الطقس، وكانت أكثرهن معاناة الأسيرة نوال السعدي التي اضطرت بسبب البرد إلى ملء بعض الزجاجات بالمياه الساخنة ووضعها على أقدامها.الأسرى الفلسطينيون وخصوصاً الأطفال والنساء يعانون من شدة البرد  .

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013


أدعاء وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فعور بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للطفولة على مدرس متهم بالتحرش بتلميذاته في احدى المدارس الخاصة الى جانب ادعاء لجنة الأهل وأربعة من عائلات الفتيات .   
الاربعاء 18-12-2013 

    أُدخل المشتبه فيه ب. ش.، أستاذ مادة الفنون التشكيلية، البالغ من العمر 22 سنة في احدى المدارس الخاصة ، إلى مستشفى سيدة لبنان في جونية بعد تعرضه لحادث سير، لا تزال أسبابه مجهولة.   وخضعت غرفته في المستشفى المذكور  لحراسة قضائية وأمنية مشددة. أما السيارة فوجدت محطّمة بالكامل. وقد توجّه عناصر من مخفر ذوق مصبح إلى المكان بعد وقوع الحادث في منطقة جعيتا، وإثر التحقيقات والتحريات تمكّنوا من الربط بين خبر التحرش الجنسي في احدى المدارس وحادث السير، لينقل الشاب إلى المستشفى. وتقدّمت النيابة العامة بادّعاء ضدّه، تلاه ادّعاء آخر من لجنة الأهل في المدرسة المذكورة الاثنين الفائت، وأربعة من عائلات الفتيات، بوكالة المحامية وفاء أبي طايع من مكتب المحامي مارون أبو شرف. الادّعاء وُجّه ضد الشاب وضد كل متدخل أو شريك أو محرّض أو جهة مقصّرة. وفي وقت لاحق، ادّعى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للطفولة على المشتبه فيه.


منذ اكتشاف الحادثة، وأنتشار خبر تعرض فتيات احدى المدارس للتحرش الجنسي من قبل أحد المدرسين عمت حالة غضب وذعر شديدين بين صفوف أهالي المنطقة عموماً وأهالي تلامذة المدرسة. منهم من أتّهم المدرسة بالتلكّؤ ومحاولة إخفاء الحقيقة، مؤكدين أن إحدى قاعات المدرسة شهدت اجتماعاً بين الأهالي وإدارة المدرسة التي حاولت لفلفة القضية منعاً للفضيحة. أما البعض الآخر  رفض تداول القضية في وسائل الإعلام، انطلاقاً من مبدأ سلامة الأطفال وسرية التحقيق. والدة إحدى الطالبات في المدرسة أكدت أن «لا كاميرات في الصفوف في المدرسة»، مشيرة إلى أن «القيّمين على المدرسة قالوا للتلاميذ إن الأستاذ يخضع لامتحان لذا لم يحضر إلى المدرسة، بينما كانت المدرسة على دراية بالموضوع منذ 3 أسابيع».
 فـ«المسألة أصبحت بيد القضاء الذي سيعيد حق الأهالي بعد معاقبة المجرم». وأكّد أن النيابة العامة ادّعت على الأستاذ وستوقفه فور خروجه من المستشفى، علماً بأنه تردّد أنه سيجري نقل المشتبه فيه إلى مركز بحنس للعلاج النفسي فور خروجه من المستشفى. وهذا، إن صحّ، يطرح علامة استفهام جديدة حول محاولة التستّر على جرم ارتكبه والتخفيف من العقوبة تحت غطاء المرض النفسي.
من جهتها، نفت المدرسة وقوع جرم الاغتصاب استناداً إلى تقرير الطبيب الشرعي، مؤكدة أن هناك تضخيماً في الوقائع والأرقام. وذكرت أن الحادثة اكتشفت منذ 10 أيام. ورأت في بيان وزّعته أمس أن «بعض وسائل الإعلام، في معرض طرحها للموضوع، حوّرت وقائعه وتناولته بخفة متناهية بطريقة بعيدة عن الاحتراف، وكأن الغاية الوحيدة هي التشهير، وتجييش المشاعر، من دون الأخذ في الاعتبار دقة المسألة وحساسيتها، ووجوب متابعتها بشكل علمي».
 
أما في ما يتعلق بحالة الأطفال النفسية، فأن  الفتيات الأربع في صحة جيدة، وحالهن النفسية سليمة 100%، بحسب ما أظهرته تقارير الطبيبة النفسية التي وضعتها المدرسة من خارج الملاك، وذلك بعد إخضاعهن لجلستين. ومن المتوقع ألا يخضعن لجلسة ثالثة. كذلك فإن المدرسة في صدد استجواب تلامذة من صفوف الرابع والخامس الابتدائي للتأكد من عدم حدوث أي عمل مشابه مع فتيات أخريات.
وقد أصدر اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان الفتوح ومنسّقو اللجان في المناطق بياناً تمنوا فيه على وسائل الإعلام عدم التسرّع في نقل الخبر كسبق صحافي والتريث في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات القضائية، علماً بأن أي خطأ أو تصرف غير لائق من قبل أحد أفراد الهيئة التعليمية لا ينسحب على الجسم التعليمي ككل، إضافة إلى الضرر المعنوي الذي قد يصيب المؤسسة وأفراد الهيئة التعليمية عامة.




وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل أبو فاعور 
 بصفتي رئيس «المجلس الأعلى للطفولة» سوف أقوم بالإدعاء لشخصي
في قضية الطفلة نور الشيخ علي – بنت جبيل – لبنان .
الاثنين,14 أيار 2012 


بحث وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور  قضية وفاة الطفلة السورية نور محمد الشيخ علي التي قضت في مطلع كانون الثاني  2012 في «مستشفى حيرام» - صور. 
واطلع على تفاصيل القضية من مركز الشؤون الاجتماعية في مدينة بنت جبيل الذي كانت تتردد عليه الطفلة مع والديها لتلقي المساعدة الاجتماعية والعلاج، حيث التقى بعيدا عن الاعلام مديرة المركز ندى بزي والاطباء.  
بعد ذلك، جال على أقسام المركز في بنت جبيل والتقى نحو مئة طفل من ذوي الحالات الاجتماعية الخاصة، ثم انتقل الى سرايا بنت جبيل، واجتمع الى رئيس محكمة بنت جبيل المنفردة القاضي شادي زرزور، وتداولا في حيثيات القضية وتكوين الملف انطلاقا من التقرير الذي رفعته قوى الامن الداخلي عن وفاة الطفلة التي كانت تعيش مع عائلة مؤلفة من اب وزوجة اب وخمس بنات في بلدة كونين. 
واختتم اللقاء بتصريح الى الاعلاميين، شكر فيه الوسائل الاعلامية «التي اطلعت الرأي العام على قضية الطفلة التي توفيت في ظروف غامضة فقيل ان الطفلة نورا جلبت من قبل والدها للمرة الاولى الى مركز الشؤون الاجتماعية في بنت جبيل وكانت تعاني من سوء تغذية، ومن وضع صحي مزر تمت متابعتها من قبل اطباء المركز، وطلب من والدها نقلها الى المستشفى لمعالجة متخصصة، وبعد شهر ونصف الشهر عادت زوجة والدها مع الطفلة الى المركز، وكانت الطفلة من خلال الصور الظاهرة تعاني من تورم في شفاهها وفي فمها وتعاني من الجوع ولا تستطيع اكل حتى موزة، وحالتها كانت في ارهاق شديد وتقرحات جلدية ونشاف في جلدها وتعاني من بثور في الاعضاء التناسلية، واعيدت الكرة لنقلها الى المستشفى، ودارت شكوك حول احتمال تعرض الطفلة لعنف وبعد زيارة اهل الطفلة وقع وليا امرها تعهدا بحماية الطفلة، ثم نقلت الطفلة الى المستشفى وهي في حالة غيبوبة وتوفيت بعد يومين في مستشفى حيرام».  وأضاف: «الموضوع يطرح اسئلة كثيرة ونحن لا نريد ان نستبق التحقيق، ولا نريد ان نتهم اي عائلة انها تسيء الى معاملة الاطفال، ولكن لدينا قضيتين، اولا: كيف توفيت الطفلة وتحميل المسؤوليات ، وثانيا: ما هو مصير باقي افراد العائلة بخاصة وان مرشدة اجتماعية زارت العائلة ورفعت تقريرا يفيد عن وجود اثار تعذيب وتعنيف على باقي افراد العائلات، ويجب الاشارة الى انه وللاسف هناك بعض الوحوش المخبأة تعيش بين العائلات دون ان يعلم بها احد، هناك مسؤولية لوزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس الاعلى للطفولة وباقي ادارات الدولة المعنيين، سنذهب بالامر الى النهاية بالتعاون مع القاضي زرزور، وانا بصفتي رئيس «المجلس الأعلى للطفولة» سوف أقوم بالادعاء، ولكن في اي مكان هناك حالات شبيهة على المواطنين التبليغ عنها للجهات المختصة، وسنتابع وضع شقيقاتها اللواتي هن في كنف العائلة لمعرفة وضعهن الاجتماعي والصحي، وسنتخذ الإجراءات اللازمة، هذا يرتبط بما ستؤول اليه نتائج متابعة العائلة»

وزير الشؤون الاجتماعية في لبنان وائل أبو فعور : يعتزم رفع قضية أمام القضاء اللبناني لحماية الأطفال في طرابلس




وزير الشؤون الاجتماعية في لبنان وائل أبو فعور :
يعتزم رفع قضية أمام القضاء اللبناني لحماية الأطفال في طرابلس  

أعلن وزير الشئون الاجتماعية  وائل أبو فاعور أنه يعتزم رفع قضية أمام القضاء اللبناني لحمايةالأطفال في طرابلس بشمال البلاد بعد الصورة التي نشرتها الصحف اللبنانية وتظهر طفلين لبنانيين مقتولين برصاص القناصة في باب التبانة  .



واعتبر الوزير وائل أبو فعور في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء 03/ديسمبر/2013 - أنه إذا كان مطلق النار على الأطفال مجهولا فإن من يعطي الأوامر معروف ومن هنا يجب متابعة الموضوع حتى النهاية، داعيا هيئات المجتمع المدني الى الاعتصام أمام قصر العدل ليأخذ القضاء مجراه.
تقارير : 
حقوق الطفل والمرأة في لبنان :



تداولت وسائل الاعلام المختلفة تقارير موثقة عن عمالة الاطفال في لبنان واستخدامهم في اعمال غير مشروعة مثل التسول والاعمال الشاقة ورغم ذلك لم نشهد تحركاً جدياً لمواجهة هذا الانتهاك لحقوق الطفل. العنف ضد الاطفال في اسرهم امر شائع في لبنان ورغم ذلك نادراً ما تتدخل القوى الامنية استناداً الى قانون حماية الاحداث الرقم 422 الذي يتيح لها ذلك، واخطر ما سجل في هذا الاطار كان مقتل الطفل هادي المقداد الذي تعرض للضرب حتى الموت في حي الليلكي في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2008.

اما التطور الابرز في حقوق الطفل اللبناني كان قرار وزير الداخلية زياد بارود الغاء عبارة لقيط للاطفال المجهولي الاب والام من سجلات النفوس واستبدالها بعبارة "قيد مولود حديث الولادة" وذلك مراعاة للمعايير الحقوقية وانسجاماً مع انضمام لبنان الى اتفاق حقوق الطفل.
صنفت دراسات عدة وضع المرأة اللبنانية على انها مواطنة من الدرجة الثانية وذلك نتيجة لما تتضمنه الشرائع الدينية من تفاوت في الحقوق بين الرجل والمرأة وطائفة واخرى واستحالة المس بمرجعية الاحوال الشخصية ومضامينها والتي تبقي النساء اللبنانيات مواطنات من الدرجة الثانية حيث يمارس العنف ضدهن ويتم السكوت عنه". هذا عداك عن العنف الكلامي والنفسي والجنسي.
مقالات مختارة :



بات الهاتف النقال موضة، يطالب به الأطفال دون العشر السنوات. أما المراهقون، فامتلاكهم إياه حتمي. هكذا، فرض العصر الرقمي على الأهل مزيداً من التعقيدات في التربية، أبرزها عدم القدرة على الرفض
ربى أبو عمو

تسمع أن معظم الأطفال والمراهقين باتوا يمتلكون هواتفهم النقالة الخاصة. لا تُصدّق هذه الفرضية. فالسؤال الذي يتبادر إلى ذهنك مباشرة أكثر من بديهي: لماذا يحتاج طفل دون العاشرة من عمره أو مراهق، إلى هاتف خاص، وخصوصاً أن الهواتف الأرضية والخلوية تُحيط به من جميع الجهات. قليلٌ من البحث يغنيك عن الكثير منه. النتيجة واضحة كعين الشمس، وقد تخطت الفرضية. انتصر الخلوي على مبادئ الأهل. معادلةٌ فرضت نفسها ببساطة على مجتمع القرن الحادي والعشرين الاستهلاكي. كأنّ الرفض اختفى من مصطلحات الأهل. بات صعب الاستخدام بعدما تفوق الأطفال في حججهم. يارا، ابنة السبع سنوات، ستمتلك هاتفها الخاص في عيد الفصح. بالنسبة إليها، سيحول هذا الهاتف دون تحكّم والدتها فيها. يزعجها أن تضطر إلى مكالمة صديقتها بواسطة والدتها.
مهلاً، يارا ليست مراهقة تريد الاستقلال عن أهلها، بل مجرد طفلة، لا تزال عاجزة عن الاستحمام بمفردها.
تبدو والدتها منزعجة. تفاجئها ابنتها المصرّة على امتلاك هاتف. تُفاجئها أكثر الاستقلالية التي بدأت تنشدها، هي التي لا تزال تتلعثم بكلماتها. لم تكن مستعدة لهذا الصراع في هذا الوقت المبكر، لكنه حصل. تحكي عن هوس يارا بالهاتف، وخصوصاً بعدما أعطتها هاتفها القديم (من دون خطّ) للعب به. تقول: «تداريه كثيراً. تحرص على شحن بطاريته يومياً. طلبت الحصول على بيت لحمايته». تلتقط يارا يومياً العديد من الصور وأفلام الفيديو. تطلب من والدتها نشرها على موقع «الفايسبوك». حتى إنها أرادت خلق حساب خاص لها على الموقع وزيادة سنوات عمرها لتصبح في الثالثة عشرة، لأن الموقع لا يسمح لمن هم دون هذا العمر بإنشاء حساب. شقيقتها التي لم تبلغ الأربع سنوات بعد، بدأت تشير إلى رغبتها في امتلاك «آي فون»، رغم أنها لا تعرف اسمه. يكفيها أن تحرّك الشاشة بإصبعها.
يبدو قياس حالة يارا اجتماعياً أفضل بكثير، بعدما حطمت أنيسة الأرقام القياسية. جلبت هاتفاً لابنها وهو في الخامسة من عمره! تبرّر أن ظرفها يختلف عن الآخرين. لم تجلب له الهاتف للتباهي أو التفاخر. هي مطلّقة، وطليقها يعيش في أفريقيا، وقد أدت المشاكل الكثيرة إلى انقطاع التواصل بينهما. ارتأت أن تشتري هاتفاً لابنها حتى لا تضطر إلى أن تكون واسطة بين الأب والابن، علماً بأن الأب لم يتصل بابنه على هاتفه حتى اليوم!
جمانة على عكس أنيسة، لا تلجأ كثيراً إلى التبرير. ابنها ذو العشر سنوات يحمل هاتفاً هو أيضاً. اضطرت الأم إلى إلغاء خدمة الخلوي (03) من الهاتف الأرضي، فكان الهاتف النقال بديلاً للاطمئنان الدائم إلى ابنها، وخصوصاً أنها تعمل. شقّ لا يلغي ضعف الأهل الغريزي ربما أمام تحقيق رغبات أطفالهم. تُمارس جمانة صرامتها من خلال رفضها القاطع شراء «بلاك بيري» نزولاً عند طلبه، لكن إلى متى؟
كارلا وجدت حلاً سهلاً تفادت من خلاله الصدام مع أهلها. استفادت من الأعياد وجمعت مبلغاً كافياً من المال لشراء هاتف خلوي. لبى أخوها طلبها واصطحبها لشراء الهاتف لكونها الأصغر في البيت. كارلا تحتاج إلى الهاتف «كي تحكي، وخصوصاً حين تذهب إلى الضيعة». تستخدم شبكة «الإنترنت» على هاتفها. تتكلم عبر «الواتس آب» مع أصدقائها. الأحاديث التي يتناولونها تتمحور حول أمور عادية. وتلجأ إليه أكثر للتواصل مع أخواتها من غرفة إلى أخرى. شقيقتها ليست راضية كلياً عن موضوع الهاتف، لكنّها ترى أنه يصعب قول «لا» للجيل الجديد الذي «انفلت» على التكنولوجيا. وحين تمازحها سائلة: «ماذا ستفعلين بالهاتف؟». تجيبها: جميع أصدقائي باتوا يملكون «بلاك بيري»، ناقلة الدفة لمصلحتها.
قد يلجأ علماء النفس إلى تأليف كتب جديدة لإعادة تفسير عمر المراهقة بعدما بات الطفل يطالب باستقلاليته باكراً، لكن المعالجة النفسية، ناي سويدي، تشرح أن الاستقلالية لدى الأطفال لا تكمن في امتلاك هواتف، بل في الاعتماد على أنفسهم في الدراسة وارتداء الملابس. تلفت إلى أن جيل اليوم «لم يعد يتحمل الضوابط. علاقته مع السلطة مهزوزة».
تفسير ظاهرة الخلوي بسيط. تعزوه ناي إلى العامل الاجتماعي الذي يدفع الأولاد إلى التماهي مع أصدقائهم. وتضيف سويدي إن «الطفل دون العشر سنوات ليس بحاجة إلى وسيلة تواصل، ما عدا اللغة واللعب. قبل عمر السنة، يبدأ الطفل بإدراك أنه سيكون بعيداً عن أمه في بعض أوقات النهار.. يتعلق بأيّ لعبة يُطلق عليها بالفرنسية «دودو»، تساعده على خلق مسافة بينه وبين والدته. اليوم، تحوّل الهاتف الخلوي إلى «دودو» جديد. مع الوقت يتخلى الطفل عن «الدودو»، لكنه يدمن الهاتف، ينعزل، ويكتفي بالصور الخيالية التي يتعرف إليها عبر «الفايسبوك». يبتعد عن اللغة المحكية، وبالتالي العفوية. كذلك، فإن استخدامه الأحرف اللاتينية لدى كتابة الرسائل النصية عبر الهاتف ينسيه أحرف اللغة العربية».
لم تنته السلبيات بعد، إذ يغدو الهاتف بمثابة وسيلة للطفل ليبتعد بها عن أهله وينعزل بعد أن يصبح عالمه منوطاً بهذا الجهاز. تقول سويدي: «يجب على الأهل أن يشرحوا للطفل أن طريقة تربيتنا مختلفة، وإلا فسيطلب سيارة في الثالثة عشرة، ويسهر حتى الخامسة صباحاً في السابعة عشرة». وتضيف «رغم أن الإحساس بالحرمان موجع، إلا أنه يجب على الطفل أن يدرك أنه لا يستطيع الحصول على كل شيء».
خلافاً لسويدي، تبدو المعالجة النفسية مي جبران أكثر تقبلاً للهاتف اجتماعياً ونفسياً. تقول: «الهاتف بات ضرورة للأهل للاطمئنان إلى أولادهم، كما هو حاجة للمراهقين لتوسيع دائرة صداقاتهم»، لكنها تتطرق إلى الشق الأخطر المتمثل في الضرر الصحي الذي يمثله الهاتف لدى الأطفال «إذ يؤدي إلى تخريب الدماغ»، مشيرة إلى أن «الهاتف النقال بات سبباً لحالات الانفصام». ليس هذا فقط، بل «يسهم أيضاً في تعطيل الجهاز النفسي لدى الأطفال، الذي لا يكون قد اكتمل بعد. يصبح لديهم خلل في السلوك الاجتماعي ويفقدون جرأة التواصل. يفقد الطفل لذة اكتشاف الآخر والعيش معه».
بالنسبة إلى من هم دون العاشرة، تشرح جبران أن الهاتف تحوّل إلى موضة وتشبه بالآخر ليشعر الطفل بالأمان وقد انخرط في المجتمع. يجب على الأهل تفهم هذا الشعور. وتؤكد أن الطفل يريد الاستقلالية من خلال الهاتف، وخصوصاً أنّ هذه الاستقلالية تبدأ في الظهور في عمر الثلاث سنوات.
هل يفقد الأهل سيطرتهم على أولادهم لدى شراء الهاتف لهم؟ ليس بالضرورة، وخصوصاً أنه يجب عليهم مراقبة هواتف أطفالهم، شأنها شأن «الإنترنت» والتلفاز، بحسب جبران. وتضيف إن «منع الهاتف ضروري عند الأطفال، من خلال شرح المشاكل الصحية الناجمة عنه. أما عند المراهق، فلا بد من اعتماد سياسة التقنين».
يكتشف الطفل الهاتف النقال في أشهره الأولى. يمسك ذلك الجهاز الغريب ويلعب به. جهازٌ يرافق الإنسان منذ بداية حياته حتى مماته.


القط والفأر
تدعي معظم المدارس منعها استخدام الهاتف النقال داخل حرمها. منعٌ لا يلقى تجاوباً لدى الطلاب الذين ينجحون في تهريب الهاتف وإخفائه طوال الدوام الدراسي. أحد التلامذة يخشى الحديث في الموضوع حتى لا تنتبه إدارة مدرسته إلى الأمر. يستمتع الطلاب بلعبة القط والفأر هذه. وفي السياق، تلفت المعالجة النفسية مي جبران إلى أن الإخفاء هو سمة المراهقين.
تسمح بعض المدارس لطلابها بجلب هواتفهم إلى المدرسة، شرط تسليمها للناظر واستعادتها عند انتهاء الدوام. في المقابل، يقول أحد المدراء في مدرسة «شارلي سعد»، خضر سراج باشي، إن الإدارة تمنع الهاتف النقال داخل المدرسة، ما عدا بعض الحالات (سفر الوالدين مثلاً)، حيث يُسمح للتلميذ بجلب هاتفه شرط تسليمه للإدارة. السبب هو «الخوف من فقدان الهاتف في المدرسة، الذي قد تتبعه تحقيقات من النيابة العامة. والأهم، ما يحويه الهاتف من ثقافة غير أخلاقية ونعرات طائفية، واستخدام الطلاب إياه للغش». قانون لا يمنع الطلاب من «تهريب» الهاتف أحياناً، ما يدفع المدرسة إلى اتخاذ إجراءات صارمة.